cool
12-30-2007, 10:52 PM
الأولاد نعمة وهبة من الله سبحانه وتعالى ، والأب والأم هما المؤسسان لهذا
البيت والمسؤولان عمن يعيش فيه ، لذا وجب عليهما المحافظة على هذه الأمانة
وليعلما أن تربية الأطفال ورعايتهم والعناية بهم , لينشؤوا نشأة سوية صالحة
ليست بالأمر الهين ، ولكنها تحتاج إلى كثير من الخبرة والحذر، وأن تكون
العلاقة بين الأبوين والأولاد سوية صالحة قوية.. .
.
ومتى وجد الأولاد ضالتهم في البيت من الراحة والطمأنينة والسعادة انعكس ذلك
إيجاباً على نفسياتهم وأخلاقهم وتصرفاتهم، والعكس بالعكس , فينبغي أن نحافظ
عليهم فنسهر عليهم ونجنبهم كل زيغ وفساد ، ونوجههم بالحكمة والموعظة الحسنة
ولا نلقي بهم للمفاسد وطرق الغواية والضلال.
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ
نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ
شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون)
التحريم آية6
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).
هذه أبيات جميلة واعظة , لأحد الشعراء يصور فيها قصة أب مع ابنته التي باعت
شرفها وعرضها نتيجة لإهمال الأب , الذي أحضر المفاسد لبيته وترك بناته بدون
رقيب ، فالشاعر يخاطب الأب على لسان ابنته....
حضر الأب إلى الشرطة فوجد ابنته واقفة بعد أن قبضوا عليها مع أحد الشباب وقف
الأب أمام ابنته وقد تمنى الموت قبل أن يراها في ذلك الموقف.
صرخ في مجمع من رجال الأمن دعوني أقتلها ، لقد شوهت سمعتي ، لقد دمرت شرفي ،
لقد سودت وجهي أمام الناس ، رفعت البنت رأسها وواجهت أباها ولسان حالها تقول:
كفى لـــوما أبي أنت الملام =كفـاك فلم يعد يـجدي الملام
بأي مــواجع الآلام أشـكو =أبي من أين يسعـفني الكـلام
عفافي يشـتكي وينوح طهري= ويغضـي الطـرف بالألم اهتشام
أبي كانت عيون الطـهر كحلي= فسـال بكحلها الدمـع السجام
تقاسي لوعـة الشكـوى عذابا =ويجــفو عين شـاكـيه المـنام
أنا العـذرى يا أبتـاه أمست =على الأرجـاس يبصـرها الكرام
ســهام العار تغرس في عفافي= ومـا أدراك ما تلـك السـهام
أبي من ذا سيغضي الطرف عذرا =وفي الأحشـاء يختـلج الـحرام
أبي من ذا ســيقبلني فــتاتا =لــها في أعـين النـاس اتهام
جــراح الجسم تلتئم اصطبارا =وما للعـرض إن جـرح التئـام
أبي قــد كـان لي بالأمس ثغر =يلـف بـراءتي فيـه ابتســام
بألعابي أداعبكـــم وأغـفو =بأحـلام يطيب بـها المنـــام
يقيم الـدار بالإيـمان حـزم =ويحمــلها على الطهر احتشـام
أجبــني يا أبـي ماذا دهـاها= ظــلام لا يطـاق به المقــام
أجبــني أين بسـمتها لـماذا= غداء للبؤس في فمـها خـتـام
بأي جــريرة وبأي ذنــب =يسـاق لحمـأة العار الكــرام
أبي هذا عــفافي لا تلمــني= فمن كـفيك دنـسه الحــرام
زرعت بدارنا أطبـاق فســق =جنــاهـا يا أبي سم وســام
تشب الكـفر والإلــحاد نارا =لـها بعيون فـطرتنا اضطــرام
نرى قصص الغـرام فيحتوينــا= مـثار النفـس ما هذا الغــرام
فنـون إثارة قــد أتـقنوهــا= بـها قلب المشـاهد سهــام
تـرى الإغـراء راقصة وكــأسا= وعـهرا يرتـقي عنه الكــلام
كـأنك قد جلبـت لـنا بغيــا= تــراودنا إذا هجـع النيــام
فلو للصـخر يا أبتـاهــا قلب= لثـار فكـيف يا أبـتي الأنـام
تـخاصمني على أنقاض طهـري= وفيك اليوم لو تـدري الخصـام
زرعت الشوك في دربـي فأجـرى= ومـا الأقـدار وانـهد القـوام
جنـاك ومـا أبرئ منه نفســي =ولسـت بكــل ما تـجني ألام
أبي هـذا العتـاب وذاك قلــبي= يـــؤرقه بآلامـي السقــام
ندمــت ندامـة لو وزعــوها= على ضــلال قومـي لاستقاموا
مـددت إلى إله العرش كــفـي= وقد رهفت من الألـم العظــام
إلـهي إن عفـوت فلن أبالــي =وإن أفزعـني من النـاس الكـلام
أبـي لا تغـض رأسك في ذهول= كما تغـطيه في الحــفر النعــام
لـجاني الكرم كأس الكـرم حلو =وجـنى الــحنظـل المرء الـزوام
إذا لم ترض بالأقــدار فاسـأل =ختـام العيـش إن حسن الختــام
وكبر أربعا بيديـك واهتــف= عليـك اليـوم يا دنـيا الســلام
أبي حطمتـني وأتيت تبكـــي= علـى الأنقاض ما هذا الحطـــام؟
أبي هذا جنــاك دماء طفــل =فمــن فيـنا أيـا أبت المــلام؟
أسال الله أن تكون هذه الأبيات عبرة لكل أب أهمل أولاده وتركهم عرضة للفتن بلا
رقيب ولا حسيب .
القصة منقوولة
البيت والمسؤولان عمن يعيش فيه ، لذا وجب عليهما المحافظة على هذه الأمانة
وليعلما أن تربية الأطفال ورعايتهم والعناية بهم , لينشؤوا نشأة سوية صالحة
ليست بالأمر الهين ، ولكنها تحتاج إلى كثير من الخبرة والحذر، وأن تكون
العلاقة بين الأبوين والأولاد سوية صالحة قوية.. .
.
ومتى وجد الأولاد ضالتهم في البيت من الراحة والطمأنينة والسعادة انعكس ذلك
إيجاباً على نفسياتهم وأخلاقهم وتصرفاتهم، والعكس بالعكس , فينبغي أن نحافظ
عليهم فنسهر عليهم ونجنبهم كل زيغ وفساد ، ونوجههم بالحكمة والموعظة الحسنة
ولا نلقي بهم للمفاسد وطرق الغواية والضلال.
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ
نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ
شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون)
التحريم آية6
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).
هذه أبيات جميلة واعظة , لأحد الشعراء يصور فيها قصة أب مع ابنته التي باعت
شرفها وعرضها نتيجة لإهمال الأب , الذي أحضر المفاسد لبيته وترك بناته بدون
رقيب ، فالشاعر يخاطب الأب على لسان ابنته....
حضر الأب إلى الشرطة فوجد ابنته واقفة بعد أن قبضوا عليها مع أحد الشباب وقف
الأب أمام ابنته وقد تمنى الموت قبل أن يراها في ذلك الموقف.
صرخ في مجمع من رجال الأمن دعوني أقتلها ، لقد شوهت سمعتي ، لقد دمرت شرفي ،
لقد سودت وجهي أمام الناس ، رفعت البنت رأسها وواجهت أباها ولسان حالها تقول:
كفى لـــوما أبي أنت الملام =كفـاك فلم يعد يـجدي الملام
بأي مــواجع الآلام أشـكو =أبي من أين يسعـفني الكـلام
عفافي يشـتكي وينوح طهري= ويغضـي الطـرف بالألم اهتشام
أبي كانت عيون الطـهر كحلي= فسـال بكحلها الدمـع السجام
تقاسي لوعـة الشكـوى عذابا =ويجــفو عين شـاكـيه المـنام
أنا العـذرى يا أبتـاه أمست =على الأرجـاس يبصـرها الكرام
ســهام العار تغرس في عفافي= ومـا أدراك ما تلـك السـهام
أبي من ذا سيغضي الطرف عذرا =وفي الأحشـاء يختـلج الـحرام
أبي من ذا ســيقبلني فــتاتا =لــها في أعـين النـاس اتهام
جــراح الجسم تلتئم اصطبارا =وما للعـرض إن جـرح التئـام
أبي قــد كـان لي بالأمس ثغر =يلـف بـراءتي فيـه ابتســام
بألعابي أداعبكـــم وأغـفو =بأحـلام يطيب بـها المنـــام
يقيم الـدار بالإيـمان حـزم =ويحمــلها على الطهر احتشـام
أجبــني يا أبـي ماذا دهـاها= ظــلام لا يطـاق به المقــام
أجبــني أين بسـمتها لـماذا= غداء للبؤس في فمـها خـتـام
بأي جــريرة وبأي ذنــب =يسـاق لحمـأة العار الكــرام
أبي هذا عــفافي لا تلمــني= فمن كـفيك دنـسه الحــرام
زرعت بدارنا أطبـاق فســق =جنــاهـا يا أبي سم وســام
تشب الكـفر والإلــحاد نارا =لـها بعيون فـطرتنا اضطــرام
نرى قصص الغـرام فيحتوينــا= مـثار النفـس ما هذا الغــرام
فنـون إثارة قــد أتـقنوهــا= بـها قلب المشـاهد سهــام
تـرى الإغـراء راقصة وكــأسا= وعـهرا يرتـقي عنه الكــلام
كـأنك قد جلبـت لـنا بغيــا= تــراودنا إذا هجـع النيــام
فلو للصـخر يا أبتـاهــا قلب= لثـار فكـيف يا أبـتي الأنـام
تـخاصمني على أنقاض طهـري= وفيك اليوم لو تـدري الخصـام
زرعت الشوك في دربـي فأجـرى= ومـا الأقـدار وانـهد القـوام
جنـاك ومـا أبرئ منه نفســي =ولسـت بكــل ما تـجني ألام
أبي هـذا العتـاب وذاك قلــبي= يـــؤرقه بآلامـي السقــام
ندمــت ندامـة لو وزعــوها= على ضــلال قومـي لاستقاموا
مـددت إلى إله العرش كــفـي= وقد رهفت من الألـم العظــام
إلـهي إن عفـوت فلن أبالــي =وإن أفزعـني من النـاس الكـلام
أبـي لا تغـض رأسك في ذهول= كما تغـطيه في الحــفر النعــام
لـجاني الكرم كأس الكـرم حلو =وجـنى الــحنظـل المرء الـزوام
إذا لم ترض بالأقــدار فاسـأل =ختـام العيـش إن حسن الختــام
وكبر أربعا بيديـك واهتــف= عليـك اليـوم يا دنـيا الســلام
أبي حطمتـني وأتيت تبكـــي= علـى الأنقاض ما هذا الحطـــام؟
أبي هذا جنــاك دماء طفــل =فمــن فيـنا أيـا أبت المــلام؟
أسال الله أن تكون هذه الأبيات عبرة لكل أب أهمل أولاده وتركهم عرضة للفتن بلا
رقيب ولا حسيب .
القصة منقوولة