المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لكى يتقبل طفلك الفراق


Admin
12-08-2007, 11:52 PM
من منّا لم يعانِ صعوبة لحظات الفراق في الصغر، والتي قد تكون في البداية عند الأغلبية يوم الدخول الى المدرسة؟ ولعل الجميع ما زالوا يتذكرون كيف كانوا يتعلقون بأهلهم طالبين منهم عدم تركهم وحدهم في المدرسة بين "الغرباء" الذين أصبحوا مع الأيام والسنين أعز الأصدقاء، لا سيما أن ]الإحساس بالخوف كان يخف يوماً بعد يوم أو حتى كان يختفي في الغالب بدءاً من اليوم الأول]لذلك، عندما يشاهد الأهل طفلهم يبكي عند تأهبهم للذهاب الى مكان ما فهذا لا يعني في المطلق أنه يحس بالشيء نفسه لحظة فراقهم وتركهم له في المدرسة. إلا أن الأمر في كلا الحالتين يعتبر طبيعياً مع الاختلاف في المبدأ والهدف عند الطفل، لأن المتخصصين يؤكدون أن بكاء الطفل لمجرد ابتعاد أهله عنه ولو قليلاً، كأن يتركوه بمفرده يلعب في الغرفة، يختلف كلياً عن بكائه لحظة تركه في اليوم الأول في المدرسة، مع أن الأمر يدل في كلا الحالين الى أن الطفل يحب أهله ويظهر تعلقه بهم الى أقصى درجة]
]ونسلّط الضوء اليوم على بعض النصائح التي تساعد على إنجاح التعامل مع الطفل في مسألة الفراق، والتي تسهل عليه الأمر وتجعله يتخطى المسألة بأقل قدر ممكن من البكاء والصراخ والألم.]
]ففي السن الممتدة من الستة أشهر الى التسعة أشهر، لا يفهم الطفل أن الأشياء التي تختفي عن ناظريه يمكن أن تعود وتظهر من جديد، فعلى سبيل المثال إذا أخفى الأهل اللعبة من أمام الطفل تحت الشرشف فلن يفتش عنها لأن في اعتقاده أنها اختفت الى الأبد. لذلك، يجب على الأهل أن يتخيلوا إحساس الطفل عند اختفائهم من أمام ناظريه حتى ولو ذهبوا الى المطبخ مثلاً لإحضار شيء ما ولو للحظات قليلة.[/color][/size][/b]
ويلفت المتخصصون الى أن سن الستة أشهر تعتبر نقطة مهمة ودقيقة في حياة الطفل، لأنه يبدأ بفهم مسألة أنه شخص آخر مستقل عن أهله إلا أن عالمه متعلق بهم، ولكن الخوف يتملكه لشعوره الدائم بأن العالم من حوله سينقطع عنه وبذلك يبدأ توتره عند أول إحساس بالفراق.
وتقول الدراسات التي نُشرت نتائجها منذ فترة، إن الطفل يفكر في حال غياب أحد والديه عن ناظريه بعد أن كان يلعب معه، أن أباه أو أمه، لن يعودا أبداً للعب معه "فكيف سألعب وحدي؟ وكيف سأنام وحدي؟". وتبدأ مسيرة الخوف والبكاء والصراخ.
ويؤكد المتخصصون أن الطريقة الأفضل لجعل الفراق سهلاً على الطفل، تكمن في اتباع بعض التمارين الصغيرة معه يوماً بعد يوم وإزالة الخوف من قلبه تدريجياً.
فعلى سبيل المثال، عندما يريد الأهل القيام بأي عمل في المنزل بعيداً عن الطفل، عليهم أن يفسروا له بأنهم مضطرون لتركه قليلاً لوحده ثم سيعودون اليه حتى ولو لم يفهم عليهم في البداية، إلا أنه سيفهم عندما يعودون.. مع ضحكة وقبلة مشبعة بالحنان، ويوماً بعد يوم، تصبح العملية أسهل عليه، مع الإشارة الى إنه بالإمكان ترك الطفل في أي وقت مع جدّيه أو الحاضنة والذهاب الى أي مكان وفي أي وقت حتى ولو امتدت الزيارة الخارجية بضع ساعات. ولكن يجب عدم العودة إذا بدأ الطفل بالبكاء، لأن معظم الأطفال يبكون لحظة الفراق، إلا أنهم سرعان ما يتوقفون عن البكاء لوحدهم بعد فترة وجيزة لا تتعدى العشر دقائق. ويؤكد المتخصصون أن عودة الأهل في هذه الحال عند البدء بالبكاء تؤدي الى نتائج سلبية لأنها ستعيد الخوف الزائد الى قلوب الأطفال.
وبين سن السنة والسنتين، يبدأ الطفل بالمشي، ويصبح متحرراً الى حد ما في اكتشاف كل ما يحيط به، ويصبح في مقدوره التفتيش عن الأشياء، وسرعان ما يبدأ بالخوف أو البكاء لمجرد عدم رؤيته والديه بالقرب منه، إلا أن المتخصصين يؤكدون أن هذا الشعور يبرز ويزول بين حين وآخر، لا سيما وأن الطفل يبدأ بالشعور أنه قادر على اللعب بمفرده وفي أي مكان يستطيع الوصول اليه. إلا أن السؤال الذي يلازمه في شكل متواصل ويخطر في باله على الدوام هو كيفية وصول أمه أو أبيه في حال احتاج اليهما، أو أن يفكر دائماً بأنه لا يمكنه أن يظل دائماً مع الحاضنة بينما أهله غائبون عنه، "فماذا سيحصل لي لو أنهم لم يتذكروني؟".
[b][size=3][color=red]ولتفادي هذه المسألة، ينصح المتخصصون الأهل بإعطاء الطفل لعبة صغيرة أو "دبدوب" صغير، ويجعلونه يحمله بشكل دائم والتفسير له بأنه منهم ويمكن، الاحتفاظ به معه، ما يجعل الطفل مطمئناً الى أن الأهل سيعودون اليه لأن "الدبدوب" معه، ويلفت المتخصصون الأهل الى أن الطفل سيستقبلهم بحب كبير وعليهم ألا يستغربوا الأمر لأن ذلك طبيعي بدءاً من هذه السن لأن الاحساس يكون لافتاً لدى الطفل بأنه قد يخسر والديه ولكنه سرعان ما يفرح الى أقصى حد عند رؤيتهم من جديد]
[b][size=3][color=red]لذلك، من الضروري التعامل مع الطفل بطريقة بسيطة وسلسلة يوماً بعد آخر، من خلال تركه وحيداً في غرفته للحظات قليلة ثم العودة اليه لكي يعتاد على مسألة الفراق بعيداً عن الخوف والبكاء، ما سيسهل عليه الى أقصى حد الذهاب الى المدرسة.]

وردة العتبان
12-14-2007, 02:00 PM
يسلمووو على الموضوع