aZgRt
10-11-2007, 02:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
----------
المؤمن البصير بالدين ، الراسخ في العلم واليقين هو الذي يحسن العمل لله ، ويجتهد في ذلك بكليته ، ثم يعتمد على الله وفضله ، ولا يعتمد على عمله واحسانه ، وعلى هذا الوصف مضى الانبياء والعلماء وصالحو السلف والخلف عليهم السلام والرحمة والرضزان ، والى ذلك اشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: "" لن يدخل احد الجنه بعمله ، قالوا : ولا انت يا رسول الله ؟ قال : ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته ". متفق عليه..
ثم كان صلى الله عليهخ وسلم يجتهد في الاعمال الصالحة حتى تورمت قدماه من طول القيام بالليل .
واما الذي يجتهد في الاعمال الصالحة ويعتمد عليها فهو معجب بنفسه ، جريء على ربه ، وربما يبتلي ليستبين له عجزه وعدم صلاحيته لشيئ من الصالحات لولا فضل الله ورحمته ، كما قال تعالى : {... ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم}.. النور 21.
وكما بلغنا ان عابدا عبد الله 500 سنة ، فاذا كان يوم القيامة يقول الله له: يا عبدي ادخل الجنة برحمتي ، فيقول : يا رب ، بل بعملي 1 فيامر الله به فيحاسب على نعمة البصر فتستغرق جميع عبادته وتبقى عنده نعم الله كثيرة لم توف ، فيامر به الى النار فيقول : يا رب ، ادخلني الجنه بلرحمتك ! فيدخل الجنة ، فيثني على الله جل وعلا ويمدحه ، فظهر انه لابد من امرين : احدهما اصلاح العمل / والثاني : لااعتماد على الله من دونه .
وما احسن ما قاله الشيخ محيي الدين عبدالقادر الجيلاني رضي الله عنه حيث يقول في ذلك الامر / بك لا نصل، ولابد منك، يعني اننا لا نصل بالعمل دون فضل الله ، ولابد من العمل امتثالا لامر الله ، وقال الشيخ ابو سعيد الخراز رحمه الله تعالى : من ظن انه بالعمل يصل فانه متعن ، ومن ظن انه بدون العمل يصل فهو متمن ، يعني يصل الى الله ، والمتمني : هو الذي لا يعمل ويزعم انه متكل على فضل الله ، وذلك غرور وحماقة ، فانه لا يصح منه الاتكال على الله وعلى فضله الا مع العمل الصالح .
قال الحسن البصري رحمه الله : ان اماني المغفرة قد لعبت باقوام حتى خرجوا من الدنيا مفاليس من الاعمال الصالحة ، والمؤمن جمع احسانا وخوفا ، والمنافق جمع اساءة وامنا . ودلك عجيب جدا ، لان لاخوف بصاحب الاساءة اليق لتعرضه باساءته لسطوات الله ، وانما امن مع الاساءة لانتكاس قلبه ، وعمى عين بصيرته، ولكن :{... من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا }. الكهف 17
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
----------
المؤمن البصير بالدين ، الراسخ في العلم واليقين هو الذي يحسن العمل لله ، ويجتهد في ذلك بكليته ، ثم يعتمد على الله وفضله ، ولا يعتمد على عمله واحسانه ، وعلى هذا الوصف مضى الانبياء والعلماء وصالحو السلف والخلف عليهم السلام والرحمة والرضزان ، والى ذلك اشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: "" لن يدخل احد الجنه بعمله ، قالوا : ولا انت يا رسول الله ؟ قال : ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته ". متفق عليه..
ثم كان صلى الله عليهخ وسلم يجتهد في الاعمال الصالحة حتى تورمت قدماه من طول القيام بالليل .
واما الذي يجتهد في الاعمال الصالحة ويعتمد عليها فهو معجب بنفسه ، جريء على ربه ، وربما يبتلي ليستبين له عجزه وعدم صلاحيته لشيئ من الصالحات لولا فضل الله ورحمته ، كما قال تعالى : {... ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم}.. النور 21.
وكما بلغنا ان عابدا عبد الله 500 سنة ، فاذا كان يوم القيامة يقول الله له: يا عبدي ادخل الجنة برحمتي ، فيقول : يا رب ، بل بعملي 1 فيامر الله به فيحاسب على نعمة البصر فتستغرق جميع عبادته وتبقى عنده نعم الله كثيرة لم توف ، فيامر به الى النار فيقول : يا رب ، ادخلني الجنه بلرحمتك ! فيدخل الجنة ، فيثني على الله جل وعلا ويمدحه ، فظهر انه لابد من امرين : احدهما اصلاح العمل / والثاني : لااعتماد على الله من دونه .
وما احسن ما قاله الشيخ محيي الدين عبدالقادر الجيلاني رضي الله عنه حيث يقول في ذلك الامر / بك لا نصل، ولابد منك، يعني اننا لا نصل بالعمل دون فضل الله ، ولابد من العمل امتثالا لامر الله ، وقال الشيخ ابو سعيد الخراز رحمه الله تعالى : من ظن انه بالعمل يصل فانه متعن ، ومن ظن انه بدون العمل يصل فهو متمن ، يعني يصل الى الله ، والمتمني : هو الذي لا يعمل ويزعم انه متكل على فضل الله ، وذلك غرور وحماقة ، فانه لا يصح منه الاتكال على الله وعلى فضله الا مع العمل الصالح .
قال الحسن البصري رحمه الله : ان اماني المغفرة قد لعبت باقوام حتى خرجوا من الدنيا مفاليس من الاعمال الصالحة ، والمؤمن جمع احسانا وخوفا ، والمنافق جمع اساءة وامنا . ودلك عجيب جدا ، لان لاخوف بصاحب الاساءة اليق لتعرضه باساءته لسطوات الله ، وانما امن مع الاساءة لانتكاس قلبه ، وعمى عين بصيرته، ولكن :{... من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا }. الكهف 17